البهوتي
467
كشاف القناع
حر يعلمانه ( وإن صالح ) الجاني ( على حيوان مطلق من آدمي ) كعبد أو أمة غير معينين ولا موصوفين ( أو ) صالح على حيوان مطلق ( غيره ) أي غير آدمي كفرس أو بعير غير معين ، ولا موصوف ( صح ) الصلح ( ووجب الوسط ) لأنه أقرب للعدل بينهما ( ولو صالح ) المدعى عليه الدار ) المصالح عنها ( أو ) رجع في ( - ما صالح عنه ) بعبد ، فبان ( حرا ، رجع ) المدعي ( في بقيمته إن كان ) المصالح عنه متقوما ( تالفا ) وإن كان مثليا فبمثله ( لأن الصلح هنا بيع حقيقة إذا كان عن إقرار ) فإذا تبين أن العوض كان مستحقا أو حرا ، كان البيع فاسدا ، فيرجع فيما كان له ( وإن كان ) الصلح ( عن إنكار ) وظهر العوض مستحقا أو حرا ( رجع ) المدعي ( بالدعوى ) أي إلى دعواه قبل الصلح لتبين بطلانه ( ولو صالح ) إنسان ( سارقا أو شاربا أو زانيا ليطلقه ولا يرفعه للسلطان ) لم يصح الصلح ، لأن الرفع إلى السلطان ليس حقا يجوز الاعتياض عنه ( أو ) صالح ( شاهدا على أن لا يشهد على بحق آدمي ، أو بحق الله ، كزكاة ونحوها ، أو ) لئلا يشهد عليه ( بما يوجب حدا ، أو ) صالحه ( على أن لا يشهد عليه بالزور ) لم تصح ، على حرام ، أو على تركه ، ولا يجوز الاعتياض عنه ( أو ) صالح ( شفيعا عن شفعة ) لم يصح ، لأنها ثبتت لإزالة الضرر ، فإذا رضي بالعوض تبينا أن لا ضرر ، فلا استحقاق ، فيبطل العوض لبطلان معوضة ، نقل ابن منصور : الشفعة لا تباع ولا تباع ولا توهب وأما الخلع فهو معاوضة عما ملكه بعوض ، وههنا بخلافه ( أو ) صالح قاذف ( مقذوفا ) عن حد القذف ، لم يصح ، وإن قلنا ، هو له ، فليس له الاعتياض عنه لأنه ليس بمال ولا يؤول إليه ، بخلاف القصاص ، ( أو صالح بعوض عن خيار ) في بيع أو إجازة ( لم يصح الصلح ) لأن الخيار لم يشرع لاستفادة مال ، وإنما شرع للنظر في الأحظ ، فلم يصح الاعتياض عنه ( وتسقط الشفعة وحد القذف ) والخيار لرضا مستحقها بتركها ( وإن صالحه على موضع قناة من أرضه يجري فيها ) أي القناة ( المأة وبينا موضعها ) أي القناة ( و ) بينا ( عرضها وطولها جاز ) الصلح بعوض معلوم ، لأنه إما بيه أو إجارة ، وكلا هما جائز ( ولا